المحقق البحراني

69

الحدائق الناضرة

أن له ولاية المال ، قال في المدارك : ونقل عن الشيخ ( قدس سره ) في بعض كتبه التصريح بذلك . ثم قال : ولا بأس به لأنه كالوصي . انتهى . وفيه ما عرفت ، بل هو أبعد من الدخول في هذا المقام . ولا ريب أن الاحتياط يقتضي الاقتصار على الأولين . واختلف الأصحاب في ثبوت الولاية للأم في هذا المقام ، والمشهور ذلك وإليه ذهب الشيخ وأكثر الأصحاب . واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سمعته يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة ( 2 ) وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره " . والتقريب فيه أنه لا يثبت لها الأجر إلا من حيث صحة الحج به وأن جميع ما فعلته به أو عنه من أفعال الحج موافق للشرع . ويعضدها أيضا ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا ولاية لها في ذلك لانتفاء ولايتها في المال والنكاح فتنتفى هنا . ونقل عن فخر المحققين أنه قواه . وهما محجوجان بالخبر المذكور . إلا أن ابن إدريس بناء على أصله الغير الأصيل لا يتوجه عليه ذلك . الرابعة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يلزم الولي متى حج بالصبي نفقته الزائدة على نفقة الحضر ، بمعنى أنه يغرم ما يحتاج إليه من حيث السفر من نفسه لا من مال الطفل ، كأجرة الدابة وآلات السفر ونحو ذلك ، لأنه غرم أدخله على نفسه بسبب اخراجه الصبي والسفر به فلزمه بالتسبيب . ولأن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من وجوب الحج وشرائطه ( 2 ) موضع بين الحرمين ( 3 ) ص 64